السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
132
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
وقد مر نسبه أيضا في الآية 73 من سورة الأعراف في ج 1 ، وهم سكان الحجر وثمود اسم للقبيلة والثمد الماء القليل « قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ » البتة « هُوَ » الذي « أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ » وحده لا شريك له « وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها » فأطال أعماركم وجعلكم سكانها وعمارها . مطلب سبب طول العمر وبقاء الحكم كثيرا عند البعض : قالوا كان أحدهم يعيش كثيرا وتتراوح أعمارهم ما بين ثلاثمائة وألف سنة ، وكان قوم عاد كذلك ، وسئل نبي من أنبياء زمانهم عن سبب طول أعمارهم ، فقال لأنهم عمروا البلاد وعاش بها العباد . وقيل إن اللّه أوحى لنبي من أنبيائهم بهذا ، وقال معاوية لرجل أحيا أرضا آخر عمره ما حملك على هذا ؟ قال قول القائل : ليس الفتى بفتى يستفاد به * ولا يكون له في الأرض آثار وسئل عن بقاء حكمهم ، فقال لأنهم لا يولون إلا ذوي العقول ، ولا يحكمون إلا ذوي الأصول ، ولا يعاقبون إلا بقدر الذنب لا يقدر البغض ، ولا يكافئون إلا بقدر العمل لا بقدر المحبة ، وقيل إن هذين السؤالين وقعا على ملوك الفرس واللّه أعلم . « فَاسْتَغْفِرُوهُ » عما سلف منكم من الذنوب « ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ » توبة نصوحا لا عودة فيها وأطيعوه وآمنوا به « إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ » رحمته من عباده المؤمنين لا يحول بينه وبينهم حائل « مُجِيبٌ 61 » لدعائهم قابل رجوعهم غافر لما كان منهم « قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا » بأن تسعدنا ونفخر بك ، لأنك ذو حسب ونسب فينا ، ولأنّك تعين الضعيف وتبر الفقير وتحترم الناس ، وكنا نطمع بك تأييد ديننا أيضا مع السيادة علينا « قَبْلَ هذا » القول الذي صدر منك حيث أسأتنا به وخيّبت آمالنا فيك « أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا » من الآلهة وقد عاش أسلافنا عليها لا لا تفعل هذا ، فإن أملنا بك غيره « وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ » من عبادة إلهك وحده دون آلهتنا « مُرِيبٍ 62 » يوقعنا في مرية من أمرك وما تدعونا إليه ، والريبة قلق النفس وانتفاء الطمأنينة والوقوع في الشبهة والركون إلى التهمة « قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ